لا مجال للمقارنة مع المدينة الفاضلة، وقد يبدو أنه المحال و الغريب، لكنه الواقع، و الحال المريب. ذلك أن قائد قصبة تادلة أسس و لازال يؤسس على طول جنبات المدينة القديمة ، مدينته الجديدة التي أود تسميتها بالمدينــة"الفاشلة".مستغلا سذاجة و ظروف ساكنة مغلوبة على أمرها و معتمدا على تحركات وتدخلات عونيه و هما :"المقدم" بن ايطو صالح و "الشيخ" سعيد. ولعل الشغل الشاغل لهذا الثلاثي هو النهب و السلب و الابتزاز و الاستفزاز. وهي خروقات تمارس في عز النهار وخلال بهامة الليل ، طبق أوامر القائد و عونيه ووفق تعسفات ممنهجة و مدروسة ،وذلك من أجل الظفر بترخيص شفوي لذوي الإمكانيات المنعم عليهم بامتيازات تناسلت عن رضى القائد، المتجسد في سكوته كعلامة،مقابل رشاوي يتلقاها من صنف هذه الساكنة و بواسطة العونين اللذان تحولت تدخلاتهما غير ما مرة إلى نصب واحتيال مورس في حق ساكنة ساذجة في صيتها وصوتها و مهمشة في وسطها ووزنها المادي و المعنوي. وهو ما أسفر عن نزاعات بينهما وبين متضررين عمل القائد على فضها،ناهيكم عن سكوت و صمت متضررين آخرين تفاديا لعدم تورطهم في قضية رشوة من جهة، ونتيجة أساليب التخويف التي تم غرسها في كياناتهم من لدن أدوات مسخرة من جهة أخرى لكن ،إذا كان نعم الامتيازات لذوي الإمكانيات، فبئس "المصير"للمواطن الفقير حيث يصنف ضمن خانة المواطن الغير الصالح وذو الكلام " المسوس " في حظيرة المدينة "الفاشلة". و لايسعى إلا لترميم صفائح تقيه من البرد والحر وتضمن له تساكنا أخلاقيا مع أفراد أسرته، ليفاجأ "بالطامة الكبرى" حيث تلقي بما شيد عرض الأرض و أمام نصب أعين أسرة ذاقت مرارة الحياة و أضحى شهيقها هما وزفيرها غما. و أصبحت بين الحياة و الحياة تموت و بين الموت والموت تعيش.لم نعد أناسا بقيمة ناس. مس في الكرامة و حط بالرجولة و انتهاك الحرمة و مسلسل العنف ذو حلقات:قائد و عوناه يتصرفون بشطط سلطوي حتى خارج أوقات العمل أجل !تهجم عني وعن أسرتي واقتحم وداهم مسكني غير ما مرة صحبة عونيه. وبمغادرته أحاطني العونان علما أن القائد يرغب في تزويده بمبلغ مالي قيمته :3000،00 درهم مقابل إنهاء أعمالي البنائية ليلا وفي غضون يوم واحد. وكان رد فعلي أن منحتهما مبلغ 2000،00 درهم وهو الذي لم يشبع رغبة القائد فسارع إلى التهجم من جديد على مسكني و عمل على تدمير جزء منه تعبيرا عن إثارة حفيظته و عبرة لمن لا يعتبر هرم المدينة "الفاشلة". وكان ذلك أمام مرأى العديد من الساكنة وأمام نصب أعين أسرتي التي تذرف دموع هم وغم،دون مراعاة القانون ودون الشعور بأية حسرة إنسانية ،إنها سياسة "ميكيافلية" صادرة عن القائد وعونيه كأناس لا ضمائر لهم ،وهم أحياء يرزقون على حساب عرق جبين مواطنين يعانون القهر و التعاسة و البؤس و العطالة . ثلاثي يجري لاهثا وراء الحصول على رشاوي من كل من يسعى إلى الاستقرار بحظيرة المدينة " الفاشلة " ،التي بواسطة تشجيعاتهم و تدعيماتهم تأسست و شيدت و المسار لازال طويلا حيث أن مدينتهم هاته تعتبر مصدر تكسب غير مشروع و مورد تحصيل مسموم و ملغوم. وهو الأمر الذي يتنافى مع القانون وموضوع الساعة للقضاء على آفة الرشوة و تخليق الحياة العامة و القائد متمادي في تجاوزاته و تطاولاته ومؤازرته المؤازرة المطلقة لعونيه وتشجيعه المتتالي للبناء العشوائي دون خشية حسيب أو رقيب و متناسيا أن شمي القانون تحرق الجميع و مظلته تحمي الجميع. الويل أن تسند الأمور لغير ذويها :لائحة أسعار البناء أصبحت محفوظة عن ظهر قلب بين صفوف ساكنة المدينة " الفاشلة " وهي كالتالي :5000 درهم للبناء المنطلق من الأساس .3000درهم لترميم السقف "الدالــــة" و 2000درهم فيما يخص أي إصلاح و لو شكلي. وكل من خرق" النظام " المعمول به و "المرسوم" من طرف الثلاثي وسط المدينة" الفاشلة "يعرض للعقاب الجسدي والهدم والتدمير و لائحة الاعتداء طويلة وقد تكون العاقبة أوخم ورحم أمي أرحم!كلا لسنا شياطين لنستحق الجحيم ولسنا ملائكة لنرغب في النعيم . وهي رسالة مفتوحة للجهة المسئولة والتي لها و سائلها الكافية للوقوف على هذه الحقائق الضائعة التي أتحمل مسؤوليتي في شأن مصداقيتهـــا.
بقلم : معتصم محمد I96403